الشهيدة بنت الهدى

363

المجموعة القصصية الكاملة

بأكثر مقدار ممكن من الذكريات . . وطلبنا من الله تبارك وتعالى ان يرزقنا العودة ثانيا . . ثم وصلنا إلى مكة حيث آوينا إلى غرفتنا في العمارة التي كنا ننزل فيها قبل الخروج إلى عرفات . . وغرفتنا تلك صغيرة . . ونحن كنا بمجموعتنا سبعة ، وقد عرض علينا المتعهد منذ البداية ان نتنازل عن اثنتين منا أو ثلاث يلتحقن في غرفة ثانية ولكنني وقد عز عليّ التفريق والتميز وصعب عليّ ان افترق مع من صحبتهن منذ بداية الرحلة رفضت ذلك وآثرت ضيق المكان مع الجماعة على سعته مع الفرقة . . ولهذا فقد كنت قد أخرجت أمتعتي إلى الفسحة التي تجمع باقي الغرف لكي أوفر شيئا من المكان . . وكنت قد صادفت منذ ساعة ورودنا مكة قبل سفرنا إلى عرفات صادفت بعض المتاعب من قبل اهمال بعض رجال القافلة . إذ كان الواحد منهم يصعد في طلب زوجته أو أمه أو أخته ويدخل الشقة بدون استئذان ولا يهمه أن تكون هناك امرأة مارة أو ان يكون هناك بابا من أبواب الغرف مفتوحا ولكنني وجدت ان هذا أمر لا يستحب السكوت عليه فطلبت من المتعهد ان يمنع ذلك وخولته ان يوجه الطلب باسمنا إذا كان يخشى من التأثرات . . ولكنه استجاب للامر برحابة صدر ونادى في طابق الرجال قائلا : لا يصح لرجل ان يجتاز باب شقة النساء في الطابق الثاني . . واستجاب الرجال لذلك والحمد لله فكان واحدهم يقف وراء باب الشقة ثم يطرقها مناديا على من يريد من السيدات كان